الجزائر تقرر رفع اسعار الوقود لأول مرة منذ 6 سنوات

الجزائر تقرر رفع اسعار الوقود لأول مرة منذ 6 سنوات

مع بداية عام 2025، اتخذت الجزائر قراراً اقتصادياً مهماً برفع أسعار الوقود للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات، في خطوة تعكس تحولات واضحة في سياسة دعم الطاقة، وهذا القرار أعاد إلى الواجهة ملف اسعار الوقود في الجزائر، خاصة مع تزايد التساؤلات حول سعر البنزين في الجزائر 2025 وانعكاساته على تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج، في ظل ظروف اقتصادية محلية وعالمية متغيرة.

تفاصيل رفع اسعار الوقود في الجزائر

أعلنت شركة “نفطال” الحكومية، المسؤولة عن تسويق وتوزيع المنتجات البترولية، عن زيادات متفاوتة شملت أغلب أنواع الوقود، ورغم أن الزيادات لم تكن موحدة، إلا أنها تمثل تحولاً لافتاً بعد سنوات من تثبيت الأسعار، وهو ما يجعل هذه الخطوة محط اهتمام واسع لدى المواطنين والمراقبين، وسنتعرف فيما يلي على أبرز التعديلات الجديدة في اسعار الوقود في الجزائر:

  • زيادة سعر السيرغاز (غاز البترول المسال) من 9 دنانير إلى 12 ديناراً للتر، بنسبة تقارب 33%، وهي الزيادة الأكبر.
  • ارتفاع سعر المازوت في الجزائر إلى نحو 31 ديناراً للتر، بزيادة تقدر بحوالي 6.8%.
  • رفع سعر البنزين في الجزائر الخالي من الرصاص إلى 47 ديناراً للتر، بنسبة زيادة بلغت 3%.

اسعار المحروقات وإصلاح دعم الطاقة

يأتي تعديل اسعار المحروقات ضمن رؤية أوسع لإصلاح منظومة دعم الطاقة، وهو توجه أوصى به صندوق النقد الدولي في تقاريره الأخيرة حول الاقتصاد الجزائري، ووفق هذه الرؤية يمكن لتقليص الدعم الشامل أن يحقق إيرادات إضافية معتبرة للدولة، ما يسمح بتوجيه الإنفاق نحو الفئات الأكثر احتياجاً بشكل أكثر كفاءة.

ورغم مقارنة البعض بين اسعار الوقود في الجزائر ونماذج إقليمية مثل أدنوك أسعار الوقود في دولة الإمارات، إلا أن الجزائر تتعامل مع واقع اقتصادي واجتماعي مختلف، حيث يشكل الدعم أحد أهم أدوات الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً.

سعر البنزين في الجزائر 2025 وتأثيره على المواطنين

يتزامن رفع سعر البنزين في الجزائر 2025 مع حزمة إجراءات اجتماعية تهدف إلى امتصاص آثار القرار، فقد أقرت الحكومة زيادات في الأجور ومعاشات التقاعد، إلى جانب رفع منحة البطالة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار، ليستفيد منها نحو مليوني طالب عمل.

في الوقت نفسه، تواجه البلاد تحديات حقيقية مرتبطة بتراجع صادرات المحروقات، التي انخفضت بنحو 9% حتى سبتمبر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهذا التراجع في الإيرادات النفطية فرض ضغوطاً متزايدة على الميزانية العامة، ما جعل مراجعة سعر البنزين في الجزائر وسعر المازوت في الجزائر خياراً مطروحاً لتعزيز الموارد المالية.

وتشير التقديرات إلى أن صادرات المحروقات قد تشهد تراجعاً طفيفاً خلال العام الجاري، رغم التوقعات بزيادة الإنتاج الأولي المسوق في عام 2026، وبين هذه المؤشرات تحاول الحكومة تحقيق معادلة صعبة تجمع بين ضبط النفقات، والحفاظ على القدرة الشرائية، وضمان استمرارية دعم المواد الأساسية مثل الماء والكهرباء.

في المحصلة، يمثل قرار رفع اسعار الوقود في الجزائر خطوة مفصلية في مسار الإصلاح الاقتصادي، ستظهر آثارها بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب شعبي واسع لمدى نجاح هذه السياسات في تحقيق التوازن بين متطلبات المالية العامة وحماية المستوى المعيشي للمواطنين.

كاتب صحفي لدي موقع ايلاف نيوز اهتم بمتابعة كل ما هو جديد في عالم الاخبار

You May Have Missed