خدمات

إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات: ما الجديد؟

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً قانونياً هاماً في السنوات الأخيرة من خلال إدخال تعديلات جوهرية على القوانين المتعلقة بقضايا الشيكات، من بين أبرز هذه التعديلات، إلغاء عقوبة السجن في العديد من قضايا الشيكات بدون رصيد، والتي كانت تعتبر في الماضي من الجرائم الجنائية.

هذا التغيير يعكس توجه الحكومة نحو توفير بيئة قانونية وتجارية أكثر مرونة ودعماً للقطاع الاقتصادي، الهدف من هذه الإصلاحات هو حماية الثقة في المعاملات التجارية والمالية، وفي نفس الوقت ضمان عدم الإضرار بمستقبل الأفراد الذين يتورطون في مثل هذه القضايا بسبب تعثرات مالية.

قضايا الشيكات في الإمارات

تعد قضايا الشيكات في الإمارات من القضايا المالية الشائعة التي قد يواجهها الأفراد والشركات، خاصة في حالات الشيكات المرتجعة أو بدون رصيد ويتناول القانون الإماراتي هذه القضايا بصرامة، حيث يحدد العقوبات والإجراءات القانونية لضمان حقوق الأطراف وحماية النظام المالي في الدولة.

تفاصيل إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات

إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات
إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات

عند الحديث عن إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات يجب توضيح العقوبات المقررة سابقًا وما تم تعديله أو إلغاؤه وما بقي منها ساريًا حيث نص قانون العقوبات الإماراتي على معاقبة كل من أصدر شيك بدون رصيد بسوء نية أو سلم شيك غير قابل للسحب بالحبس أو الغرامة ورغم صدور قانون المعاملات التجارية الاتحادي رقم 18 لعام 1993، و استمر تطبيق هذه العقوبات.

في عام 2020 صدر القانون الاتحادي رقم 14 الذي عدل نصوص في قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987 وقانون المعاملات التجارية رقم 18 لعام 1993، وتضمنت التعديلات إلغاء عقوبة السجن في بعض قضايا الشيكات واستبدالها بعقوبات مدنية ومالية مع الإبقاء على الحبس في حالات الاحتيال أو إساءة النية.

بناءً على القانون الاتحادي رقم 50 لسنة 2022 المتعلق بالمعاملات التجارية في الإمارات تم إلغاء جميع الأحكام السابقة المتعلقة بعقوبات الشيكات هذا القانون ألغى السجن كعقوبة لإصدار شيك دون وجود رصيد كافي أو دون مقابل مالي واستبدلت العقوبة بفرض غرامات مالية فقط.

نصت المادة 674 في القانون الجديد على فرض غرامة تعادل 10% من قيمة الشيك كحد أدنى وبما لا يقل عن 1000 درهم وبحد أقصى يعادل قيمة الشيك ذاته كما تضاعف الغرامات عند تكرار المخالفة.

حالات السجن في قضية الشيكات

قانون المعاملات التجارية الإماراتي الجديد احتفظ بعقوبة الحبس في ثلاث حالات استثنائية وهي:

  • إذا قام الساحب بعد إصدار الشيك وقبل تقديمه للصرف بتوجيه أمر إلى البنك بعدم دفع قيمته.
  • إذا أغلق الساحب حسابه أو سحب كامل الرصيد المتوفر أو كان على علم بإغلاق الحساب قبل إصدار الشيك أو تقديمه للصرف.
  • إذا تعمد الساحب كتابة الشيك أو توقيعه بطريقة تمنع صرفه.

تحدد المادة 675 من القانون العقوبة لهذه الحالات بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين أو غرامة لا تقل عن 10% من قيمة الشيك على أن لا تقل الغرامة عن 5000 درهم ولا تتجاوز ضعف قيمة الشيك أو بالجمع بين العقوبتين.

ما هي البدائل العقابية لقضايا الشيكات في الإمارات؟

السجن في قضايا الشيكات
السجن في قضايا الشيكات

مع إلغاء عقوبة السجن في الكثير من قضايا الشيكات، قدمت الإمارات عدداً من البدائل العقابية التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائنين ودعم المتهمين في إعادة بناء حياتهم المالية:

  • أولاً، يجب الإشارة إلى أن إلغاء السجن لا يعني إعفاء المتهم من التزامات الشيكات، بل أن الدائن ما زال يتمتع بحقه الكامل في المطالبة بمستحقاته المالية.
  • واحدة من البدائل الرئيسية هي فرض غرامات مالية محددة بدلاً من السجن، الغرامات تختلف حسب قيمة الشيك.
  • ويمكن أن تتراوح من مبالغ بسيطة إلى غرامات كبيرة في حال كانت قيمة الشيكات مرتفعة.
  • والهدف من هذه الغرامات هو توفير آلية سريعة وفعالة لتعويض المتضرر دون الحاجة إلى السجن الذي قد يعرقل مسيرة المتهم الاقتصادية.
  • كما تم تقديم عقوبات تأديبية أخرى، مثل حظر إصدار الشيكات المستقبلية المدانين في قضايا الشيكات لفترة معينة.
  • مما يحد من استخدامهم لهذه الأداة المالية حتى يتم إثبات استقرارهم المالي مجدداً.
  • كما يمكن أن يتم وضع المتهم تحت المراقبة المالية أو إلزامه بدورات تعليمية أو تدريبية مالية تهدف إلى تعزيز فهمه وإدارته للمسائل المالية بشكل أفضل.
  • حيث يتم التركيز على حلول تستهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية للأفراد وتعزيز الثقة في التعاملات التجارية.
  • دون اللجوء إلى الحلول العقابية التقليدية التي قد تؤدي إلى إلحاق أضرار بعيدة المدى بالمتهمين وأسرهم.

أبرز تعديلات قانون الشيكات في الإمارات

إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات
إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات

لقد تم إجراء العديد من التعديلات على قانون العقوبات الخاص بقضايا الشيك بدون رصيد في الإمارات مؤخرًا حيث جاء على النحو التالي:

  • إلغاء التجريم عن الشيكات بدون رصيد: وفقًا لقانون المعاملات التجارية الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لعام 2022)، تمت إزالة عقوبة السجن في قضايا الشيكات بالإمارات واستبدالها بالغرامات المالية فقط بعبارة أخرى لم يعد إصدار شيك بدون رصيد يعتبر جريمة جنائية بل تحول إلى قضية مدنية تتطلب تسوية بين الأطراف المعنية.
  • استمرار العقوبات في حالات الغش والتزوير: رغم إلغاء عقوبة السجن عن الشيكات إلا أن القانون احتفظ بتطبيق عقوبات صارمة على الممارسات الاحتيالية تشمل هذه الممارسات إصدار تعليمات للبنك بعدم صرف الشيك دون مبرر إغلاق الحساب قبل صرف الشيك أو تزوير الشيك واستخدامه و العقوبات المفروضة في هذه الحالات تتراوح بين السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وغرامة مالية تبدأ من 10% من قيمة الشيك على ألا تقل عن 5000 درهم ولا تتجاوز ضعف قيمة الشيك أو تطبيق إحدى هاتين العقوبتين حسب تقدير المحكمة.
  • إقرار الوفاء الجزئي للشيك: يوجب القانون الجديد على البنوك تنفيذ عملية الوفاء الجزئي للشيك في حال كان الرصيد المتاح أقل من المبلغ المطلوب و يتيح هذا الإجراء للمستفيد الحصول على جزء من حقوقه المالية بدلاً من انتظار تسوية كاملة.
  • اعتبار الشيك وثيقة تنفيذية: بحسب التعديلات يمكن لحامل الشيك الذي يثبت البنك عدم توفر رصيد كافي له أو انعدامه أن يعامله كسند تنفيذي و يسمح ذلك بالتوجه مباشرة إلى قاضي التنفيذ لتحصيل القيمة المالية مما يختصر الحاجة إلى رفع دعوى قضائية طويلة ومعقدة.

متى تسقط قضايا الشيكات

عند تحرير شيك يتبين أنه بلا رصيد يحق للمستفيد مباشرة إجراءات قضائية تتضمن دعويين جزائية ومدنية ضد الساحب و يمكن للمستفيد الاستعانة بمحامي وبدء الخطوات القانونية بسهولة عبر استخدام زر الواتساب الموجود أسفل الصفحة و وفقاً للقانون الجديد بشأن إصدار شيكات بدون رصيد يتم فرض عقوبات صارمة على من ينتهك هذا القانون وتتمثل في:

  • سحب دفتر الشيكات من الساحب المحكوم مع حظر إصدار دفاتر جديدة لمدة خمس سنوات.
  • منعه من ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري بشكل مؤقت.
  • فرض غرامة مالية.
  • تعليق ترخيص مزاولة نشاطه لمدة ستة أشهر.
  • إلغاء الترخيص نهائياً حال تكرار المخالفة.

في بعض الحالات يمكن الاعتراض على الوفاء بالشيك وفق ضوابط معينة وينبغي التأكيد على أن حق المطالبة بقيمة الشيك يسقط بمرور الزمن حيث تبلغ الفترة القانونية لذلك عادةً سنتين وبعد انقضائها يصبح أي إجراء قانوني مرتبط بالمطالبة غير مقبول.

الإجراءات القانونية المتبعة عند إصدار شيك بدون رصيد

عند اكتشاف المستفيد من الشيك أن رصيد الشيك غير متوفر يلزمه القانون باتباع سلسلة من الإجراءات قبل اللجوء إلى المحكمة بناءًا على النظام القانوني المعمول به و يمكن إجمال هذه الإجراءات على النحو التالي:

أولاً يجب تقديم مستند رسمي من البنك يثبت أن الساحب لم يقم بتسديد المبلغ المستحق و بعد ذلك، يمكن للمسحوب عليه (البنك) طلب مهلة تصل إلى ثلاثة أيام لتسوية الأمر بعد استلام الشيك وفي حال عدم الوصول إلى حل يسمح للمستفيد بالشروع في إجراءات قانونية عبر رفع دعوى التي يمكن أن تكون جنائية أو مدنية بحسب طبيعة الحالة.

بالنسبة للدعوى الجزائية هناك ثلاث مراحل رئيسية يجب اتباعها:

  • تقديم شكوى للشرطة ضد الساحب لعدم احترامه التزاماته المالية.
  • إحالة القضية إلى النيابة العامة في حال عدم الوصول إلى تسوية بين الأطراف.
  • إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية للفصل في النزاع.

النتائج المترتبة على الدعوى الجزائية تشمل غرامات مالية تبدأ من ألف درهم وقد تصل إلى 30 ألف درهم حسب قيمة المبلغ المرتجع وقد يتضمن الحكم أيضًا الحبس في بعض الحالات أما الدعوى المدنية فتتمثل في رفع قضية لتحصيل المبلغ المتنازع عليه تظل القضية قائمة حتى يتم السداد الكامل للمبلغ.

وبعد التسديد، يحصل الساحب على وثيقة رسمية تثبت إبراء ذمته القانونية ويترتب على الدعوى المدنية أيضًا عقوبات إضافية بحسب طبيعة وحجم القضية، مثل السجن وحجز ممتلكات المدعى عليه لضمان الوفاء بالالتزامات المالية.

حالات التجريم فيما يتعلق بالشيك في القانون الإماراتي

حالات التجريم المتعلقة بالشيك وفقًا للقانون الإماراتي تتمثل فيما يلي:

  • ارتكاب جريمة التزوير في الشيك.  
  • الاحتيال أو ممارسة الغش من خلال إصدار تعليمات واضحة للمصارف تقضي بعدم صرف قيمة الشيك لصالح المستفيد.  
  • القيام بسحب كامل الرصيد المتوفر في الحساب المصرفي قبل إصدار الشيك، مما يؤدي إلى عدم تغطيته ماليًا.  
  • توقيع الشيك بشكل متعمد بطريقة تعيق أو تعرقل إمكانية صرفه. 

هل يمنع حبس شخص اصدار شيك بدون رصيد في الإمارات من الحصول على قيمته؟

قد يعتقد البعض أن انتهاء القضية بمجرد سجن الشخص الذي أصدر شيك بدون رصيد في الإمارات يعني ضياع حق المستفيد بالكامل ولكن هذا التصور بعيد كل البعد عن الواقع استنادًا إلى المادة 682 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي.

العقوبة بالسجن لا تأتي فقط لمعاقبة مرتكب الجريمة، بل ترتبط بخيانة الثقة التي أظهرها مصدر الشيك تجاه المستفيد مما ينعكس على الثقة العامة في المعاملات التجارية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن انتشار مثل هذه الأفعال قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الاقتصاد الوطني أصبحت هذه السلوكيات مجرمة بشكل صريح لدورها السلبي الكبير.

بناءًا على هذه المادة يظل للمستفيد من الشيك الحق في استرداد ماله عبر التنفيذ الجبري أو اللجوء إلى التدابير القضائية المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية الإماراتي حتى وإن كان مصدر الشيك قد تم سجنه.

حالة إصدار شيك بدون رصيد من شركة أو مؤسسة في الإمارات

في كثير من الأحيان قد يكون الشيك مصدر باسم شركة أو مؤسسة بدلًا من فرد و مثل هذه الأمور لا تترك هكذا حيث نظمتها المادة 683 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي هذه المادة تضع إطار دقيق لمنع التجاوزات وتحديد المسؤوليات بوضوح عندما يتعلق الأمر بالشيكات المرتبطة بالكيانات الاعتبارية و أهم ما تتضمنه المادة من قواعد يمكن تلخيصه كالتالي:

  • المسؤول عن الإدارة الفعلية للشركة أو المؤسسة لا يعاقب جنائيًا إلا في حال ثبت علمه بوقوع الجريمة أو إذا كانت الجريمة في مصلحته الشخصية أو تعود بالنفع على طرف آخر.
  • في حال إدانة الشركة أو المؤسسة بجرم ما مرتبط بالشيك تكون العقوبة المالية مضاعفة مقارنة بما يفرض على الأفراد، على أن لا تتجاوز خمسة أضعاف الغرامة المقررة للشخص الطبيعي.
  • إذا استدعت طبيعة الجريمة ذلك يمكن للمحكمة أن تأمر بإيقاف نشاط الشركة لمدة لا تزيد عن ستة أشهر.
  • في حال تكرار المخالفة (العود) تتخذ إجراءات أكثر حزمًا مثل إلغاء النشاط التجاري أو حل الشركة أو المؤسسة بشكل نهائي وكما هو الحال مع الأفراد يتم نشر الحكم الصادر بحق الشركة أو المؤسسة ليصبح متاح للعامة.

كيفية متابعة قضية شيك بدون رصيد

عند مواجهة قضية تتعلق بشيك بدون رصيد في الإمارات، هناك خطوات قانونية يجب اتباعها لضمان حقوق جميع الأطراف.

  • في البداية، يمكن للمدين أو الدائن تقديم شكوى لدى الشرطة أو الجهات القضائية المختصة.
  • ومع التعديلات القانونية الجديدة، تتوجه الشرطة بشكل مباشر نحو تطبيق الغرامات المالية بدلاً من إحالة المتهم إلى السجن.
  • وبمجرد تقديم الشكوى، تقوم السلطات بتحليل الشيك وتحديد ما إذا كان يتوافر رصيد كاف في الحساب المصرفي لتغطية.
  • إذا تبين عدم كفاية الرصيد، يتم إصدار غرامة مالية بناءً على قيمة الشيك، يجب على المتهم سداد هذه الغرامة.
  • وفي حال عدم الدفع، يمكن أن تتخذ السلطات إجراءات أخرى مثل الحجز على ممتلكات المتهم لضمان تحصيل الأموال.
  • ومن المهم أيضاً أن يعلم المتهم أن القضية لن تُغلق إلا بعد تسوية المبلغ المستحق للدائن.
  • ويمكن تحقيق ذلك من خلال التفاوض مع الدائن على جدول زمني لتسديد المبالغ، أو من خلال التوصل إلى تسوية مالية تتفق عليها الأطراف.
  • وفي بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى الوساطة القضائية أو التحكيم لحل النزاع بطريقة ودية وسريعة.
  • لمتابعة القضية بشكل أكثر فعالية، يمكن للمتهم أو الدائن تعيين محام مختص في قضايا الشيكات التجارية.
  • المحامي يساعد في تقديم المشورة القانونية المناسبة ويضمن سير الإجراءات القضائية بشكل سلس، مما يقلل من أي تعقيدات قانونية محتملة.

لتصالح في جريمة شيك بدون رصيد في الإمارات

تسقط القضايا الجزائية المتعلقة بالشيكات بدون رصيد في الإمارات في عدد من الحالات المحددة التي تتيح للأطراف تجاوز العقوبات القانونية المرتبطة بها وإليكم أهم هذه الحالات التي يحددها القانون:

  • عندما يتم سداد المبلغ المستحق للشيك بالكامل ويحدث ذلك قبل الشروع في إجراءات التنفيذ الجبري هذا يعني أن المبادرة إلى التسوية المبكرة قد تمنع تصعيد الموقف إلى مراحل قانونية أكثر تعقيدًا.
  • في حالة حدوث تصالح بين الأطراف حيث يعد الاتفاق بين الساحب والمستفيد عامل أساسي في إغلاق القضية وإزالة أي أعباء قانونية ناجمة عن الشيك.
  • إذا تم سداد المبلغ الكامل للشيك قبل أن يصدر حكم نهائي ملزم (بات) ما يتيح فرصة أخرى لتجنب تداعيات أكبر.

حتى بعد صدور الحكم النهائي يمكن لطرفي النزاع التوصل إلى تصالح وفي هذه الحالة يفضي التصالح إلى إيقاف تنفيذ العقوبة مما يؤكد مرونة النظام القانوني في التعامل مع هذه الحالات حيث تقدم هذه الضوابط القانونية مخرج قانوني يوازن بين حقوق الأطراف المختلفة مع التركيز على أهمية السداد والتفاهم في حل النزاعات المالية.

التأثيرات الإيجابية لإلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات في الإمارات

التأثيرات الإيجابية لإلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات بالإمارات أصبحت واضحة حيث وفرت سهولة أكبر للتجار وأصحاب الأنشطة الاقتصادية والشركات في التعامل بالشيكات مما يعني تسهيل عملية تدوير الأموال وتحريكها في السوق.

لم يعد من الضروري على التاجر أو الشركة التدقيق المستمر في حساباتهم البنكية لحظة بلحظة خاصة في حالة الشركات ذات الأنشطة الشاسعة أو التي تمتلك عدة فروع تعمل بتداولات مالية على مدار الساعة وهذا أعطى المجال لتحسين الديناميكية في المعاملات التجارية اليومية.

وفي حال إصدار شيك دون وجود رصيد كافي يغطيه خصوصاً إن كان الشيك بتاريخ مسبق والسحب يتم مطلع تاريخ لاحق فقد تحدث تغيرات في الحساب تؤدي إلى نقص الرصيد المتوفر وهنا تكمن سهولة القانون الجديد في السماح بالتعامل مع هذا الخطأ بإيجابية بشرط أن يثبت الساحب حسن نيته و يتم ذلك إما بسداد قيمة الشيك مباشرة للمستفيد أو تحويل المبلغ اللازم عبر مصرف آخر أو إيداع ما يكفي في حسابه لتغطية الصرف.

مع ذلك يفرض على الساحب في هذه الحالة غرامة محددة وفق المادة 674 بحيث تكون بنسبة لا تقل عن 10% من قيمة الشيك وبحد أدنى يبلغ 1000 درهم وفي حال تجاوز الشيك هذا الحد لا تزيد الغرامة عن قيمته.

ولكن إذا أثبت أن الساحب قد ارتكب إحدى الأفعال المنصوص عليها في المادة 675 فإنه يكون عرضة لعقوبات قانونية أشد تشمل إما الحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين أو الغرامة التي لا تقل عن 10% من قيمة الشيك بحد أدنى 5000 درهم وتصل إلى ضعف قيمته وقد يتم الجمع بين العقوبتين حسب تقدير المحكمة.

الأسئلة الشائعة

ماذا يعني أن الشيك أصبح سنداً تنفيذياً؟

يعني أنه بإمكانك الآن التوجه مباشرة إلى قاضي التنفيذ مستفيدًا من الشيك باعتباره سند تنفيذي لبدء إجراءات التحصيل الجبري لقيمته بسهولة ودون تعقيدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى